Sunday, February 18, 2007

تفاعلاً مع بومريوم وأوضاع الديرة



الأيقونات

· مسواك

· مسباح

· عقال

· بشت

· نجدية

· دلة قهوة

· نقال

· سيارة بورش



أنواع الفلوس

· 500 دينار

· 1000 دينار

· 10 آلاف دينار

· 100 ألف دينار

· 500 ألف دينار

· مليون دينار



أسعار المناطق

المنطقة

سعر الشراء

مخالفة المرور

شرق

120 ألف دينار

500 دينار

الدعية

120 ألف دينار

500 دينار

الضاحية

500 ألف دينار

2000 دينار

الشويخ

500 ألف دينار

2000 دينار

القادسية

150 ألف دينار

500 دينار

الفيحاء

150 ألف دينار

500 دينار

الروضة

150 ألف دينار

500 دينار

السالمية

150 ألف دينار

500 دينار

العديلية

150 ألف دينار

500 دينار

كيفان

150 ألف دينار

500 دينار

الخالدية

200 ألف دينار

1000 دينار

الرميثية

150 ألف دينار

500 دينار

الصليبخات

70 ألف دينار

500 دينار

الفروانية

120 ألف دينار

500 دينار

جليب الشيوخ

70 ألف دينار

500 دينار

الجهراء

70 ألف دينار

500 دينار

الأحمدي

50 ألف دينار

500 دينار

الرقة

50 ألف دينار

500 دينار

الصباحية

50 ألف دينار

500 دينار

الفحيحيل

100 ألف دينار

500 دينار

أم الهيمان

بلاش

تنطق

كروت الحكومة (التاج)

1

ترسية مناقصة – تربح 100 ألف دينار

2

تعديل وضع – تربح 200 ألف دينار

3

تعيين أقارب – تربح 50 ألف دينار

4

طرد من الوزارة – غرامة 500 ألف دينار

5

محاكمة الوزراء – براءة

6

تصويت مع الحكومة – تربح مليون دينار

7

عدم حضور جلسة – تربح ألف دينار

8

أخوك يتعين سفير – تربح 100 ألف دينار

9

فزت بمشروع BOT – تربح مليون دينار

10

تعينت مستشار بعد خسارتك بالإنتخابات – تربح 50 ألف دينار

11

إستقالة من الوزارة – إقبض من دبش

12

تعديل وزاري – هاردلك

13

تعينت وزير الأشغال – منو قدك

14

إذا كنت وزير ، لط أي شركة حكومية وإشتر جريدة

15

تعين وزير بالوكالة وإلغي قرارات الوزير السابق




كروت الحظ (علامة الإستفهام)

1

إنحل المجلس - يا القُبِّس

2

إعتدي على موظفي العلاج بالخارج واطلع براءة

3

تربح 50 ألف دينار

4

عدم حضور جلسة – غرامة ألف دينار

5

تسافر كانكون – وإذا سبحت ينقذونك من الغرق

6

طعن بالنتايج

7

سو لقاء جماهيري وطالب بإسقاط الديون

8

فزت برئاسة المجلس (طل. قم إذلف، الكرسي محجوز)

9

فزت بالإنتخابات، ولد عمك عينوه بمنصب كبير، ولدك يحصل بعثة، الأهل كلهم يتعالجون بلندن من مرض النشلة (صج محظوظ)

10

حط عينك على أي وزير وإستجوبه حتى لو كان وزير بالوكالة

11

ورقة فوز بالإنتخابات كل مرة (مو دميثير ، ما تفيدك)

12

إجمع كل الطفايات والقلاسات للهواش والتحذف

13

فزت بمشروع BOT – تربح مليون دينار

14

إذا كنت مستذبح على وزارة – خلاص حصلتها

15

تقدر تسب الوزراء والنواب بالمسبة الرسمية بدون محاسبة (يالوزير الفلاني يالمحمض، يالنائب الفلاني يالعراقي)



نستقبل الإقتراحات والتطوير

Saturday, February 10, 2007

رواية الدانوب الأحمر – الجزء التاسع والأربعون


هذه الرواية خيالية. جميع الشخصيات فيها من وحي خيال الكاتب ولكنها قد تحتوي على شخصيات حقيقية تم إدخالها بالرواية من أجل الحبكة الدرامية

"لم لا تكون كل الأيام كمثل هذا اليوم؟" تسأله إندرا ضاحكة وهي تهم بالجلوس أمام أحد أجهزة الكمبيوتر بقاعة مختبر الحاسبات بمختبرات الوكالة

يجلس سامي أمام الشاشة المجاورة لها، "أتعنين أن تكون كيوم الخميس هذا أم أنك تودين لو أن ينشغل طاقم المختبر بأعمالهم في كل الأيام ليتسنى للمتدربين أخذ إجازات من العمل المخبري؟" يجيبها متهكماً، فترد عليه بنظرة ساخرة تتصنع فيها الغضب

لقد قابلهم يولا حال وصولهم للمختبر صباحاً وأعلمهم بأنه وباقي الطاقم الفني سيكونون مشغولون بإعداد التقرير الفني الذي يستلزم تسليمه لإدارة الوكالة نهاية هذا الإسبوع، ولذلك فإن عملهم اليوم، ولربما لليومين المقبلين سيكون محدوداً مما سيترك لهم حرية التصرف لباقي اليوم، فآثرا أن يقوما بتصفح الإنترنت في مختبر الحاسبات قبل أن تزدحم بباقي المتدربين

كانت القاعة شبه ممتلئة، ولحسن حظيهما فقد وجدا مقعدين متجاورين شاغرين. كان مصطفى مشغولاً بتصفح إحدى المواقع المفضلة لديه، وجرياً على عادته فقد كان يطبع محتويات الموقع بإستخدام الطابعة المشتركة للقاعة

كان سامي يفكر بأحداث الأمس وما رآه في المختبر من قبل إندرا. هل يبادرها بالسؤال عما كانت تفعله؟ وما هو غرضها من تصوير دفاتر المختبر؟ وكيف سيبادرها بالسؤال عن ذلك أصلاً؟

كانت هذه الأفكار تدور في رأسه عندما دخل سوميرييه، أخصائي تقنيات المعلومات بالمختبرات للقاعة، متجهاً نحو لوحة الإعلانات. كان يبدو عليه الضيق والتأفف، وبكل ضيق علق إحدى الورقات على الحائط فوق الطابعة. الورقة على ما يبدو كانت تحتوي على رسماً بيانياً ، الرسم يدل على بيانات إستهلاك ورق الطباعة من قبل طاقم المختبر، وحصة الأسد كانت من قبل طابعة قاعة المتدربين

يتجه في طريقه للخروج من القاعة، إلا أنه توقف عند مصطفى وبادره بالحديث بجفاء، "بدلاً من أن تطبع ما تقرأه على الورق، لماذا لا تخزنه إليكترونياً - سيكون ذلك أكثر توفيراً للمختبر ولك". بدا على مصطفى الإحراج من حديث سوميرييه، والذي بدأ بالتوجه لباب القاعة، إلا أنه يقول شيء ما بالألمانية وبصوت منخفض، كإنما كان يكلم نفسه

عند سماعها لما قاله سوميرييه، لم تتمالك إندرا نفسها، فنظرت بإتجاهه وقالت "هوندفيغر!" بصوت مسموع

توقف سوميرييه عند سماعه لهذه الكلمات، وإستدار ناحية الصوت ليرى إندرا ترمقه بحدة. وقبل أن يتمالك نفسه وجد لسانه يسألها مذهولاً "شبركن زي دويتش؟" بصوت خافت بل ربما محرج

رفعت إندرا رأسها لترمقه بنظرة دونية من وراء أنفها، وبدون تردد "ڤيرپس دي!" ردت عليه بنبرة جافة قاسية

كانت لكلماتها أثر واضح على سوميرييه، فعلامات الحرج بدت واضحة على وجهه الذي أخذ في الإحمرار الشديد وكأنه يوشك على الإنفجار، إلا أنه يزيح بوجهه بعيداً عن نظرتها القاسية تجاهه وأيضاً بعيداً عن نظرات الجالسين بالقاعة. فتطلق إندرا زفرة حادة تجاهه ثم تستدير لتواجه شاشة الكمبيوتر وتعاود الطباعة على لوحة المفاتيح

كان لهذا الرد أثار على الجالسين في القاعة ممن تبادرت من بعضهم الإبتسامات والضحكات، فسارع سوميرييه بالخروج من القاعة محرجاً. ما أن خرج حتى ضج الحاضرين بالضحك على ما شاهدوه

"ماذا قال بالضبط؟ وماذا كان ردك عليه؟ لقد بدا عليه الحرج الكثير، إن لم يكن الذل!" يسألها مصطفى بعد أن قام من مكانه وإقترب منها ليسألها

تضحك إندرا، "لا عليك، ولكن لا أعتقد أننا سنواجه مشاكل من قبل صديقنا هذا مستقبلاً. حسناً، لننس ما قيل، فما دار من حديث بيننا لا يجب تكراره أمام ذوي الأخلاق المحترمة!" ترد إندرا

سرعان ما يعود الجميع لما كانوا يفعلونه قبل دخول سوميرييه للقاعة، فينحني سامي نحو إندرا ليسألها بهمس، "إنك لا تنفكين عن مفاجئتي بقدراتك المتعددة، فقد كنت أعلم أنك تتقنين الإنجليزية والروسية علاوة على لغتك الأم، والآن أكتشف إنك تتكلمين الألمانية كذلك!" تنظر إندرا ناحيته وهي تبتسم بمكر، "هناك العديد مما لازلت لا تعرفه عنى يا سامي" تغمز له وتضحك بخبث

يبتسم سامي وعقله يفكر لماذا لم تستخدم الألمانية في المحادثة طوال الأيام الماضية

تقطع إندرا حبل أفكاره قائلةً، "على أن أخرج من المبنى، فإني أود تدخين سيجارة، هل تود التواجد هنا مطولاً؟" تمد يدها لحقيبتها لتخرج علبة السجائر والولاعة ، إلا أنها وخلال بحثها داخل الحقيبة المكتنـزة بالأغراض المختلفة جرت بعض الأوراق مما أدى لتساقط بعض الحاجيات على الأرض

يسارع سامي لمساعدتها بجمع ما تساقط من داخل الحقيبة، إلا أنه لاحظ غرضين لم يكن يتوقع رؤيتهما

كانت هناك علبة رذاذ أسطوانية سوداء تعرف عليها سامي في الحال، إنه رذاذ الفلفل الحارق أو ما يسمى بالـ"ميس" والذي يستخدم في حالات الدفاع عن النفس

حمل مثل هذا العبوات شائع في كثير من البلدان، وكثير من النساء يستعن بالرذاذ لدرء خطر محاولات التهجم عليهن. أما الغرض الثاني فقد كان أكثر غرابة، كانت محفظة جلدية صغيرة جداً ويبدو عليها القدم، إلا أن الإسم كان واضحاً عليها، "مينوكس". ومينوكس هي الكاميرا الصغيرة والمعروفة أكثر بكاميرا التجسس. ماذا تفعل إندرا بمثل هذه الكاميرا؟ وإن كانت تتقن التصوير بها لماذا كانت تتصنع عدم المعرفة بفنون التصوير التقليدي في رحلاتهم بعطلة نهاية الأسبوع؟ يتساءل سامي

ينتهي من مناولتها للأغراض الساقطة من حقيبتها ، "أعتقد أني قد إنتهيت من مطالعتى للإنترنت. سآتي بقدح من القهوة وألحق بك" يجيبها

+++++

"ولكنني قلت لك من قبل ما سأفعله معكم إن لم تعطوني الرد مبكراً، وأعتقد أنك تعلم ما بمقدوري فعله معكم. فالطرف الآخر مستعد لدفع الكثير من أجل أن أتكلم وأفضي لهم بما أمتلكه من المعلومات، وعندها سأفضح عمليتكم هذه برمتها، ولا أعتقد أن هذا سيسر من يمول العملية بالأساس" يحدثه

"أعلم ذلك جيداً ولا حاجة لتذكيري به، وهم أيضاً ليسوا بالأناس الذين يتم التعامل معهم بهذه الطريقة. وعلى العموم تعلم أنني مجرد حلقة وصل بينك وبين من يديرونها. زميلك الآخر ليس بمثلك، ولهذا فهم مترددون بالرد على طلبك منفرداً ..." يرد

"وما شأني بما يطلبه غيري! لقد أفهمتك بمطالبي جيداً، ولا أعتقد أنك ستخيفني بأني سأفقد وظيفتي مثلاً. فالطرف الآخر بالغ الكرم، وخصوصاً في مثل هذا الوقت" يجيبه

"وأنا أذكرك مرة أخرى بأني مجرد مندوب في هذه العملية، وما على الرسول إلا البلاغ وها أنذا أنقل لك الرسالة. أحدهم سيتصل بك مباشرة ليتفاهم معك ومناقشة شروطك الجديدة" يكمل

"وكيف ذلك؟ سيتصل بي مثلا ..." يسأله

" لا أعلم. كل ما أعرفه أنه علي إخبارك بأنه سيتصل بك بشكل ما سريعاً، وسيعرف نفسه لك بإستخدام عبارة تحتوي على "شلالات كريميل"، فإن سمعتها فهذا يعني أن من يحدثك هو مرسل مباشرة من قبل مدير العملية". يختتم حديثة مع العميل "الأحمر" بإبلاغه رسالة أناتولي، والتي أوصاه بأن يوصلها له البارحة

+++++

بنهاية اليوم، يتوجه سامي وإندرا معاً لمقر الوكالة بمجمع وكالات الأمم المتحدة والمعروف بأونو سيتي ليتسلما بطاقتيهما البنكية كما أوصيا من قبل موظف البنك في يومهما الأول في فيينا في الأسبوع الفائت

في أيام الخميس تفتح الأسواق أبوابها حتى ساعة متأخرة، كما تظل البنوك مفتوحة حتى الساعة الخامسة والنصف مساءاً.

سرعان ما يتسلما البطاقات والأرقام السرية لإستخدامها، فيتوجهان لماكينة الصرف الآلي خارج البنك لتجربة السحب منها. يترك سامي المجال لإندرا لتجرب بطاقتها بينما ينتظرها وهو متكىء على الأفريز الذي يكشف فناء الروتندا من الدور الأول، فيقف ويتأمل أعلام دول العالم المعلقة بالسقف. سرعان ماتنتهي إندرا ليأتي دوره في تجربة بطاقته

حالما ينتهي يتجه لإندرا والتي كانت تنتظره عند المصعد

"حسناً، لقد إنتهينا من البنك، واليوم مفتوح لنا لنقوم بالتسوق. فما رأيك بأن نتجه لمجمع الكاغران، فهو قريب من هنا ونستطيع أن نتناول وجبة سريعة هناك" تحدثه ويهز رأسه بالإيجاب

يخرجان من الأونو سيتي ليستقلا القطار من كايزرمولن والمتجه شمالاً نحو محطة الكاغران، وهي أخر محطة على خط U1

على الرغم من كبر حجم المجمع وإزدحامه، إلا أنه غير منظم مثل المجمع بالميلينيوم سيتي. يضحك سامي وهو يشرح لإندرا عن المجمعات التسوقية في الكويت وعادات الشباب بالتسكع بها

يسلكان طريق الجسر المعلق والمغلق، والذي كان يوصل السوق بالجزء الذي تقع به قاعات السينما حيث المطاعم والمقاهي وهذا الجسر ذكر سامي بجسر بالمارينا مول في الكويت إلا أن هذا الجسر وعلى الرغم من قصره كان به صالون لتصفيف الشعر، وبدا الأمر مثيراً لسامي حيث أن المساحات مستغلة لأقصى درجه ، وقد قرر سامي وإندرا تجربة مطعم المقهى العربي الواقع هناك

كان المقهى الصغير شبه خالي من الزبائن بإستثناء إثنين جالسان في الطرف الآخر يدخن أحدهما الشيشة. قام سامي بتقديم الطلبات وجلسا يتناولان الحديث وهما ينتظران الوجبات على إحدى الطاولات الخارجية القريبة من السلم المتحرك، والذي كان يوصل لشاشات السينما بالأعلى

كان سامي يتحدث معها وعقله يود سؤالها عن ما شهده بالأمس بالمختبر، إلا أنه كان يبحث عن فرصة مناسبة لذلك. وبينما هم بوسط الحديث توميء إليه إندرا نحو السلم المتحرك، ليلتفت ويشاهد وجهاً مألوفاً. فيضحك ويلتفت نحوها قائلاً، "ماذا يفعل صاحبنا هذا هنا؟" يسأل سامي مبتسماً "لربما جاء ليشاهد فيلم كوميدي ينسيه متاعب العمل والـ..." ترد عليه ضاحكة، وقبل أن تكمل يأتي عامل المقهى بأطباق الوجبات والمشروبات، فيبدآن بتناول الطعام

"بما أن اليوم مناسب للتسوق، أعتقد بأني سأبحث عن محل لأشتري منه زي مناسب لحفلة الوكالة الراقصة". تذكره إندرا بالحفلة التي ستقام مساء السبت. يتذكر سامي ذلك، فبالنسبة إليه هو مستعد لذلك

"آه، فعلاً، كيف لي أن أنسى ذلك. ولا تنس مساء الخميس القادم، أي بعد أسبوع من اليوم، فإني سأصطحبك لحفلة سفارة دولة الكويت بمناسبة العيد الوطني لبلادي" يرد عليها

+++++

يجلس على طاولته بمقهى الإنترنت. إنه يفضل التواجد هنا بهذا الوقت المبكر ليتراسل إليكترونياً مع الأطراف الذين كان يساوم معهم للإدلاء لهم بما بجعبته من معلومات تخص سير العمل. ما سمعه اليوم لم يكن ما توقع سماعه، فقد كان يود لو أن الأمر قد إنتهى بأن يبلغه زميله المندوب من مديري العملية بالموافقة على طلبه، إلا أنه قد أخبر بأنه سيتم الإتصال به من قبل أحدهم للحديث بهذا الموضوع

أيظن هؤلاء الحمقى بأنهم سيرهبوني مثلا؟ يتضحك مع نفسه وهو يحتسى كوب القهوة، بينما يبدأ بالإستعداد لإرسال رسالة للطرف الآخر، فهو لازال يوازن بين الخيارات المختلفة التي تواجدت أمامه

إن نَفَسي طويل، ولن أتوقف حتى أتسلم أكبر قدر من المال مقابل ما أعرف. يحدث نفسه

بينما كان يفكر بالمال والإثراء غير المشروع، لم يدر في ذهنه أن هناك من كان يراقبه في الناحية الأخرى من المقهى. فعلى طاولة بمقربة من النافذة جلس إثنان كانا يلحقانه خلسة عند الدخول والآن يتبادلان الحديث همساً

"هذا هو الجشع الذي وصلت به الوقاحة أن يطلب المزيد من المال"، يتحدث أناتولي بهدوء

"يبدو أنه يأتي لهنا ليبعث الرسائل الإلكترونية من أماكن عامة تحاشياً لتتبع عنوانه الإليكتروني من مكان عمله أو سكنه. جهازه مماثل فعلاً للجهاز البديل ولا أرى مشكلة في إستبداله - هذا إن كنت لا تزال تصر على المضي قدما في ما ..." فيرد عليه ڤاسيلي

يقاطعه أناتولي، "هذا ما سيحدث فعلاً! إنها الآن مسألة وقت فقط، فلن نسمح لأحداً أن يملي شروطه علينا، ويغير بالخطط كيفما يشاء هو. إن تركنا الحبل على الغارب، سرعان ما سيحذو حذه آخرون وبذلك نكون قتحنا على أنفسنا أبواب جهنم" يرد رداً جافاً

"أتعني أننا سننتهي من الموضوع الليلة؟" يسألة ڤاسيلي على إستحياء

يضحك أناتولي، ويرد "لا تستبق الأمر يا عزيزي" والرد مملوء بمكر

إنتهى الجزء التاسع والأربعون

ويتبع في الجزء القادم

Monday, February 05, 2007

من هنا وهناك

على طاري الحنين للماضي

ليش البشر وخصوصاً إحنا في هالديرة حنيننا للماضي أقوى بل نكاد نكون متشائمين من المستقبل؟

ظني بأن إحنا نعقد الحاضر والمستقبل بأمور سطحية

أثناء فترة إعتكافي الإختياري والمؤقت طحت على علبة العصير بالصورة



طبعاً هالنوع من العصير إنقرض، ولكني تذكرت عروس الماضي ووقتنا الحاضر

بالسبعينات قوطي عصير مشكل وجاكليت مشكل بأكياس والجخ يوزعون ماكنتوش مكيَس

وشوفوا العروس ألحين


تحياتي

Sunday, February 04, 2007

صناديق البريد بدولة الكويت - حولي - خلف نادي القادسية



ككل شيء جميل وتقليدي في الكويت، يتم مسخه إلى قبح واضح
في الدول الأخرى نرى كل ما كان له وضع بالتاريخ يحول نحو المتاحف للأجيال القادمة، بينما عندنا تتحول إلى مزابل

كما وعدت بالسابق بنشر صور لصناديق البريد القديم ووضعها الحالي في المناطق المختلفة

أود أن أبدأ بالصندوق الذي جذب إنتباهي

ملاحظة: الصور المعروضة ليست بالصور الأصلية التي صورتها. لقد إضطررت لإعادة التصوير عندما تعطل القرص الصلب


الموقع: الشارع المحاذي لنادي القادسية من الخلف (حيث تبنى صالة ألعاب جديدة) في منطقة حولي

لقد كان الموقع مكب نفايات منزلية وأخرى وآثار ذلك تبين على الصندوق والمنطقة المحيطة





من الصورة نلاحظ بأن الصندوق إسطواني الشكل – الصندوق لا يكون إسطوانيا

والصندوق له غطاء كالكاسكت ومثبت فيما يبدو بالبرغي – علما بأن أحجام البرغي تختلف في كثير من الصناديق التي سنذكرها لاحقا





من الواجهة الأمامية هناك فتحة رمي الرسائل للداخل وأعلاها منطقة لتحديد موعد تجميع الرسائل – تفريغ الصندوق، وعادة ما تكون هذه المنطقة تحتوي على بطاقة توضح يوم التجميع، ومن ناحية اليسار – يسار المشاهد، كلمات الإنجليزية تقول التجميع (التفريغ) التالي



أسفل الفتحة، هناك لوحة تحدد أيام وأوقات التجميع، وهذه اللوحة تختلف من صندوق لآخر


يلي ذلك رقم صندوق البريد. وعلى ما يبدو بأن الترقيم تسلسلي



ومن الواجهة، سنلاحظ فتحة المفتاح ومقبض باب الصندوق، علما بأن هناك أنواع من الصناديق الأسطوانية لا مقبض لها والقفل يختلف تماما



من المهم المعرفة بأن صناديق البريد في الكويت هي نفسها المستخدمة فيما يطلق علية صناديق المرحلة الإلزابيثية (نسبة لملكة إنجلترا الحالية إليزابيث الثانية) وهي من إنتاج نفس الشركة،
شركة كارون الأسكتلندية – وهي شركة لسكب الحديد الصلب

وها هي الصورة توضح السكب لإسم الشركة المنتجة للصندوق


Saturday, February 03, 2007

رواية الدانوب الأحمر – الجزء الثامن والأربعون


هذه الرواية خيالية. جميع الشخصيات فيها من وحي خيال الكاتب ولكنها قد تحتوي على شخصيات حقيقية تم إدخالها بالرواية من أجل الحبكة الدرامية

كان الجو منعشاً صباح الأربعاء في مختبرات الوكالة بسايبرسدورف . يدخلان للمختبر، حيث تضع إندرا حقيبتها على طاولتها، ثم تهم بتعليق معطفها وقبعتها على علاقة الملابس، " لا توجد أحجية جديدة اليوم من إينزيو ؟" تشير للوحة

"في الحقيقة لقد لاحظت ذلك، لقد كان مقلاً بتقديم الألغاز مؤخراً" يرد عليها سامي

يأتيهما الرد من الناحية الأخرى من المختبر

"لا أعتقد أن إينزيو يجد وقتاً هذه الأيام للألغاز والأحاجي التي إعتاد على تقديمها، فهو والطاقم العلمي بالمختبر مشغولون كثيراً هذه الأيام. إنهم يعدون تقرير فني مهم لتسليمه لإدارة الوكالة قبل نهاية هذا الأسبوع" يجيبهم يولا ضاحكاً وهو يستعد لإرتداء معطف المختبر الأبيض

"تقرير فنى !!! ما هذا التقرير الذي يشغل إينزيو عن إحدى متعاته؟" تستفسر إندرا من يولا

" كل ما أعلمه، أنه تقرير يتعلق بعينات بيئية من أحد المناطق التي قام طاقم من مفتشين الوكالة بزيارتها مؤخراً" يرد عليها يولا بإختصار وكأنه لايود الإسترسال في الحديث

+++++

في مكان آخر بالمعمل، وبالتحديد في مكتب إينزيو والذي كان مكتظاً بالجالسين في هذه اللحظة

"الوقت يمضي يا سادة ولازال لدينا العديد لننجزه من أجل إكمال التقرير" تحثهم إليزابيث زايلر على المضي في العمل

"حسناً، الموقع AE-35، لنبدأ بالعينة السطحية، محتويات العناصر حسب قياسات الألفا هي كالتالي ..." تسترسل إليزابيث بسرد أرقام مهينة

كان كل فرد من الطاقم العلمي بمختبرات الوكالة ممسكاً بملف يحتوي على النتائج الخاصة بالقياسات، كل حسب الأسلوب الخاص به. وكان الجميع يشرفون على تناسق رص نتائج القياسات المختلفة لكل عينة بيئية لتبيان محتويات العناصر المشعة المختلفة والتي قيست حسب الوسائط المختلفة من مقاييس الألفا والبيتا والغاما. كان إينزيو مسؤلاً على فحص سلامة تلخيص النتائج في الجداول المعدة مع التقرير، فكان يسأل كل مختص عن قياساته ويقارنها بالقيم الموضوعة بالجدول

"كثافة البلوتونيوم حسب قياسات البيتا بإستخدام العداد الرنيني للمحاليل هي كالتالي ..." يتلو كيم القيم التي تم قياسها للعينة

"مهلاً"، يقاطعه بول ويراب" أمتأكد أنت من أنك تتلو الأرقام لنفس الموقع؟ فهذه الكثافة للتتطابق مع قياسات الغاما لهذه العينة". يميل بول نحو كيم، والذي يدفع نحوه بالملف المحتوى على قائمة النتائج

كان سطح المكتب مزدحما بالأوراق والملفات وبعض من الأحاجي والتي كان إينزيو مغرماً بجمعها وعرضها على مكتبه

"دعني أري ... أين النتيجة التي ذكرتها"، يجر بول الملف من أمام كيم نحوه بشدة مما أدى لإصطدام طرف الملف بأحد الأحاجي على طرف الطاولة، وهي منصوبة قطع البينتومينوز، الأمر الذي أدي لسقوط القطع والتي كانت منسقة بشكل مستطيل من على الطاولة

"المعذرة يا إينزيو ، لم أقصد أن أفعل ذلك و أفسد ترتيبك للأحجية" يبادر بول بالحديث معتذراً من إينزيو ، إلا أن الأخير يشير له بأن الآمر لا يستدعي الإعتذار

"لا عليك يا صديقي" يرد عليه إينزيو وهو يميل ناحية الأرض ملتقطاً قطع البينتومينوز بيمينه ويضعها على الطاولة برتابة سرعان ما أوضحت بأنه يرتب القطع الإثنا عشر من ذاكرته حسب أحد الحلين المتوفرين لترتيب الأحجية لخلق مستطيل ذو أضلاع تعادل20 × 3 وحدة مكعبة، بينما يلتقط القلم بيده الأخرى ويعود للجدول متتبعاً القراءة للقيمة التي توقفوا عندها

"العينة السطحية من الموقع، أمتفقون أنتم على سلامة القياسات المختلفة حسب ما سننشره في الجدول النهائي؟" يسألهم إينزيو

يجيب الحاضرين بالإيجاب

"حسناً، لنتابع مع العينة التالية" ينظر لساعته ويتابع، "علينا الإنتهاء من تبيان سلامة الجداول اليوم حتى لانتأخر بتقديم التقرير، فقد وَعَدت غابي إدارة الوكالة بأن التقرير سيكون جاهزاً لديهم يوم الجمعة" يحدثهم

"هيا يا زملائي، فلا تنسوا أن بعضنا ملتزم بمواعيد أخرى نهاية هذا الاسبوع"، يعلق بوريس ماركوف مبتسماً

ينتقل الجميع للعينة التالية على الجدول

+++++

في مكان آخر في أوروبا

"أمتأكد أنت مما تقول؟" يسأله

ينظر الدكتور هاوس للرجل الواقف أمامه ملياً قبل أن يجيب "نعم يا سيدي، إن جسمها ضعيف جداً، وذلك يعود لطبيعة مرضها أولاً، وأيضا لإنخفاض قابليتها لمقاومة الإنهيارات الجسمانية نتيجة لسمية عقاقير العلاج الكيميائي مثل الدوكسوروبيسين والآيفوسفمايد وغيرهما، مع الأسف لم تكن العقاقير فعالة وتأثيرهما الآن هو ..." يتوقف قليلا قبل أن يكمل

"يجب أن تعلم يا سيدي إننا نتقبل عادة ضرر مثل هذه العقاقير في مقابل علاج المريض، إلا أننا في حالة زوجتك كنا نواجه حالة متطورة من المرض وتزاوج الأورام مع المفعول الهدام للأدوية قد أدى إلي تلف في بعض وظائف جسمها الحيوية... يتوقف الدكتور هاوس عن الكلام معطياً الفرصة للزوج لتقبل ما يود أن يوصله إليه

ينتظر قليلا ثم يهز رأسه مكملاً "إني شديد الأسف يا سيدي، ولكن أعضاء جسدها قد بدأت بالتوقف فعلا، وسرعان ما ... كل ما أود قوله هو على الأقل إنها لم تعد تشعر بما حولها، حينما تأتي لحظة النهاية ، فلن تعاني من آية آلام" يبدو الإضطراب على وجه الدكتور هاوس. فطوال مهنته لم يستطع التغلب على لحظات الحقيقة مع أقارب مرضاه الذين لم يعد لهم أمل بالإستمرار بالحياة

+++++

ينظر سامي لساعته، الوقت شارف على العشرون دقيقة بعد الثانية عشر ظهرا. لقد تأخرت إندرا في القدوم لغرفة المتدربين حيث كان ينتظرها لكي يذهبا للكافتيريا لتناول الغداء. كان يمضي الوقت بتصفح الإنترنت

عندما شعر بتأخرها قرر أن يذهب للمختبر للبحث عنها، حيث كانت مهامها لهذا اليوم مختلفة عن جدول عمله

يسرع سامي خطاه في ممرات المختبر والتي كانت خالية لإنشغال الجميع بالغداء أو بالراحة في مكاتبهم، وعلى عجالة يأخذ مدخلاً لممر ناحية اليسار بإتجاه المختبر إلا أنه يفاجأ بشخص ضخم أمامه كاد أن يرتطم به. يتوقف الإثنان ويبتسم سامي معتذراً لموظف الأمن جوزف هاغنهوفر أو بيغ جو كما يناديه موظفو المختبرات، يضحك الأخير ويفسح له الطريق فيشكره سامي ويتوجه نحو المختبر. يتوقف قليلا ويفتح الباب بهدوء.

+++++

"آه، كيم ... كنت ابحث عنك يا صديقي" يبدأ هنري ستيفنسون الكلام بقهقهته التي إعتاد على تصنعها، "أمستعد أنت للذهاب للغداء؟" يسأل

"نعم يا هنري، وإني آسف لتأخري بالإجتماع" يرد عليه كيم

"علمت أنكم مشغولون بتقرير مهم لتقديمه لإدارة الوكالة قبل نهاية هذا الإسبوع" يحدثه هنري

"نعم" يجيبه كيم "علينا الإنتهاء من وضع ملخص للنتائج التي توصلت لها المختبرات في قياسات عينات بيئية" يجيبه

"من أي المناطق أتت هذه العينات؟" يسأله هنري ضاحكاً. لا تقل لي إنها من ناحية جيرانكم من الشمال!" قاصداً كورياً الشمالية

"لا، بل إنها عينات من الشرق الأوسط" يجيبه كيم

"أتعني بأنها عينات من إيران؟" يسأله هنري

"نعم" يجيب كيم

"ذلك كان تخميني الثاني" يجيب هنري ضاحكاً

+++++

"إنه لازال مصراً على الحصول مبالغ إضافية لكي يسكت. إنه لا زال يهدد بأنه سيكشف ما قام به إن لم نحقق له مايريد" يحدِث أناتولي والحسرة بنبرة صوته وجل ما يخشاه هو ما يعتقد ما سيقوله أناتولي

"حسناً إذا، علينا المضي بنا إتفقنا عليه. وعلى كل حال فدوره قد إنتهى، او سينتهي حالما تسلم النتائج الفنية لإدارة الوكالة، وهذا ماسيحدث قبل نهاية هذا الاسبوع، أليس كذلك؟" يرد عليه أناتولي

"نعم، ولكنه مصر على ان ننفذ مطالبه سريعاً" يأتيه الرد

"حسناً إذا، أخبره أنني سأناقشه بالأمر شخصياً" يرد أناتولي آملاً أن يحصل على المزيد من الوقت

"أوتعني أنك ستتصل به؟" يسأله

"سأتحدث معه، نعم" يجيبه

"ومتى تنوى عمل ذلك؟" يسأله

"لا موعد محدد لذلك. كل ما عليك الآن فعله هو أن تخبره بأنني سأحدثه بشأن ما يطلب قريباً يرد

"هل ستطلب منه القدوم لمكان معين للقائك؟" يسأله

"لا" يرد أناتولي بجفاء. "قل له بأنني سأقوم بالإتصال به لتحديد مكان اللقاء. ولكي يتعرف علي أبلغه بكلمة السر التالية" ويردد أناتولي الكلام على مسامعه

+++++

في مساء ذلك اليوم، كان سامي جالساً في القطار متجهاً للقاء إندرا كما إعتاد. إلا أن فكره كان مشغولاً بما شاهده ظهر ذلك اليوم

لقد قام بزيارة محل التصوير حال وصوله من المختبر، وإستلم شرائح الصور التي إلتقطاها معاً في عطلة نهاية الأسبوع الفائت ومعها كان قرص مدمج يحتوى على نسخ رقمية من الصور كما أوصى موظفة المحل بالأمس. سيشاهد مع إندرا الصور على شاشة جهازه المحمول

إنه لا يستطيع كبت مشاعره وإنه يقضي وقتاً جميلاً معها، إلا أن ما شاهده اليوم يدعوه للتساؤل والحيرة

يتذكر مساء يوم الأحد حينما كانا في القطار سويا بعد عودتهما من زيارة إليزابيث مع باقي الزملاء، حين طلبت منه إندرا أخذ صورة له. على شاشة الكاميرا الرقمية شاهد مجموعة من الصور السابقة، وعلى الرغم من قصر الوقت فقد كان محتواها مألوفا

لقد بدت كصوراً لمحتويات كراسة العمل بالمختبر، والمدون بها عادة نتائج القياسات المختلفة. مثل هذه النتائج لا يسمح للمتدربين والملتحقين بدورات الزمالة أخذها لخارج أماكن العمل وذلك حسب الإتفاق المسبق للإلتحاق بالدورات وورقة الإلتزام بسرية التعامل مع جزئيات العمل بالوكالة والتي يوقعها جميع الملتحقون قبل تسلمهم للمهمات التي قدموا للإلتحاق بالوكالة من أجلها

يعود بذاكرته لظهر ذلك اليوم، بعد أن أوشك على الإصطدام بـبيغ جو في الممر، أخذ يسير بتمهل نحو المختبر. حال ما وصل توقف قليلا ليلتقط أنفاسه ثم فتح الباب بهدوء دون الطرق عليه. دخل المختبر فلم يشاهد إندرا على طاولة العمل، إلتفت يمينا ثم يساراً، فشاهدها تقف أمام النافذة وظهرها للباب. كان يبدو عليها وكأنها تحمل شيئا بيديها على مستوى صدرها، فقدم بهدوء نحوها دون أن يصدر أية صوت حتى تمكن من مشاهدة ما تفعله. على إفريز النافذة كانت إحدى كراسات المختبر مفتوحة على إحدى الصفحات التي كانت إندرا تصورها بكاميرتها الرقمية. ما رآه كان كافياً ليثبت ما شاهده قبل أيام قليلة

بكل هدوء رجع سامي لمدخل المختبر وأغلق الباب دون أن يصدر منه أية صوت. إنتظر للحظات ثم نقر باب المختبر بقوة عدة مرات قبل أن يفتح الباب لينادي عليها "إندرا؟ أأنت هنا؟" ينادي بصوت مبتهج حتى يخفي عنها شعوره بالمفاجأة بما رأى

ينظر لها ناحية اليسار، فيبدو عليها العجالة في ردة فعلها رغم الإبتسامة على وجهها. شاهدها تضع يدها اليمنى بمعطف المختبر الأبيض وكأنها تخفي شيئا ... كاميرتها الرقمية. بيدها اليسرى كانت تحمل كراسة المختبر من غلافها وكأنها قد سارعت بحمله للتو. تسارعه بالحديث بطريقة من يريد أن يخفي شيئاً

"إني آسفة يا سامي، لقد أخذني العمل دون أن أنتبه للوقت" تنظر لساعتها والتي كانت معلقة بحزام معطف المختبر من الناحية اليسرى كما إعتادت أن تفعل، "أعطني بضعة ثوان لأعلق معطفي وأرجع هذه الكراسة مكانها. سآخذ حقيبتي وألحق بك سريعاً" تتجه سريعاً لأخذ حقيبتها

يبتسم لها سامي ويخرج من المختبر بخطوات متباطئة. لم يبدو عليها أنها قد أحست بقدومه أو بأنه قد شاهدها تلتقط الصور لكراسة المختبر. وخلال لحظات خرجت من المختبر ليذهبا معا للكافيتريا

يتوقف القطار في محطة ترايسنغاسه، حيث يترجل سامي من العربة ليخرج من المحطة في طريقه لشقة إندرا

يعود للتساؤل عن هدف إندرا وما تفعله بنتائج المختبرات التي تصورها. تتصادم الأفكار في رأسه الأمر الذي بدأ يسبب له الصداع والأهم من ذلك الحيرة في فكرة. إلا أنه على يقين من أن المواجهة معها شر لا بد منه

إنتهى الجزء الثامن والأربعون
ويتبع في الجزء القادم