Monday, September 05, 2005

رواية الدانوب الأحمر – الجزء التاسع



هذه الرواية خيالية. جميع الشخصيات فيها من وحي خيال الكاتب ولكنها قد تحتوي على شخصيات حقيقية تم إدخالها بالرواية من أجل الحبكة الدرامية


في الروتاندا وبعد الإنتهاء من المعاملات المالية لدى البنك والتي، مع إستغراب سامي، لم تأخذ أكثر من خمس دقائق لفتح حساب جديد وصرف الشيك. لقد وعدوه بأن بطاقة السحب الآلي ستكون جاهزة بعد عشرة أيام

يتجول سامي في الطابق الأرضي للروتاندا حيث أعلام الدول المنتسبة للأمم المتحدة معلق وتتدلى من السقف المرتفع، وبعد أن إشترى التذاكر الشهرية الكاملة لوسائل المواصلات لمنطقة فيينا و بطاقة الهاتف يقوم بإلتقاط بعض الصور بواسطة كاميرته

يتجه سامي مرة أخرى نحو المبنى باء المتصل بالروتاندا بممر ويبدأ بإستكشاف المكان

يشاهد مجموعة من الأعلام للدول الأعضاء في الوكالة معلقة على الحائط تختلف عن الأعلام المعلقة بسقف الروتاندا. يبحث عن علم الكويت حتى وجده. وبالقرب مباشرة يوجد هدية من المملكة المغربية للوكالة بمناسبة يوبيل أربعون عاماً على إنشاء الوكالة وهي عبارة عن نموذج تراثي لسبيل ماء حائطي مصمم بالفسيفساء وخط فوقه بالخط المغاربي الشهير، ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره وكذلك وجعلنا من الماء كل شيء حي

"آه عفواً، هل يوجد أحد على دكة التذكارات" يسأل أحد الأشخاص ويشير بيده نحو الدكة

"لا، لن تجد أحداً في هذه الأشهر. فالمتطوعون عادة ما يأخذون إجازتهم من البيع في هذه الأشهر" يرد عليه

"متطوعون!!!" سامي مستغرباً

"نعم فالبائعون هم عادةً من المتطوعين وأغلبهم من موظفي الوكالة المتقاعدين" يرد ويمشي مبتعداً

يكمل سامي تجواله ويلفت نظره نموذج لسفينة تبدو كالبوم. فيندفع باتجاهها

نعم إنه نموذج لبوم كويتي وقد حفر على اللوحة "سفينة إبحار تقليدية إستعملت في النقل البحري الجوّال والغوص على اللؤلؤ. وتعتبر جزء من تاريخ الكويت ومطبوع على شعار الدولة. صنع باليد في دولة الكويت"

ثم ذكر إسم الصانع، عبدالله محمد الأستاد. وكالهدية المغربية، أهديت للوكالة بمناسبة مرور أربعون عاماً على إنشائها

يلفت إنتباه سامي ثلاث قطع فنية منحوتة بمواجهة البوم. إمرأتان وطفلين ورجل في إحدى هذه القطع. والثانية إمرأة ورجل يمارسان الحب، والأخيرة ثلاث نساء وبجوارهن جرة

يا ترى كيف سيكون الوضع لو عرضت هذه القطع في الكويت. لأقام الإسلاميون الدنيا ولم يقعدوها بسبب المنحوتات تكوينية وكون الأشخاص المنحوتين عراة. يبتسم سامي من الفكرة

يشاهد سامي النافورة المتوقفة عن العمل التي مر بها قبل دخوله المبنى من خلال النافذة المقابلة لمجسم البوم. يا ترى، يحدث نفسه، كيف هي هذه النافورة. لكم أود رؤية المياه تنطلق بها. ولكن يبدو بأنهم يغلقونها بالشتاء. يلاحظ سامي بعض المجسمات الأخرى في الساحة بالقرب من النافورة. سأزورها بمجرد إنتهائي من المبني، يقول لنفسه ويكمل تجواله

يمر وينظر بنظرة خاطفة على كابينة أجهزة الوكالة التي تستخدمها في تجاربها سواءاً ميدانياً أو بالمختبرات

"آه مسلة حمورابي" يقولها بصوت مسموع بعض الشيء

يقترب سامي من المسلة وهي عبارة عن نسخة من المسلة الأصلية التي تحتوي قوانين حمورابي، مهداة من العراق للوكالة بمناسبة مرور خمس وثلاثون عاماً على إنشاء الوكالة. بجانب المسلة تمثال من الصلصال لرجل محارب بالحجم الطبيعي كالذي مجد مدفوناً في قبر أحد ملوك الصين. يبدو بأنه نسخة مهداة من الصين للوكالة أيضاً

يخرج سامي إلى ساحة النافورة. يجد على اليمين منحوتة مسماة الناس، عبارة عن بعض الحزم المترابطة. ماذا كان يريد الفنان من هذه المنحوتة؟ لا أعلم ، يحدث سامي نفسه

يتوجه سامي إلى الناحية الأخرى، ليجد منحوتة ترمز لأمراة تخرج من قالب. خلف التمثال مباشرة توجد حديقة صغيرة تحتوي على أزهار. لقد تم تهجين هذا النوع من الأزهار وسميت زهرة كورت فالدهايم، بإسم الأمين العام السابق للأمم المتحدة النمساوي الجنسية

يعجب سامي بالجرس الكبير المعلق من الصواري الخشبية والذي يطلق عليه السرداق الياباني. ذ جابانيز بافاليون. هدية اليابان للأونو سيتي

ينظر سامي لساعته، آه ما زال أمامه متسع من الوقت ولكن الجو بارد بالخارج، فيقرر الدخول للمبنى لينتظر مضي الوقت ليستقل الحافلة المنطلقة إلى المكان الذي سوف يتمر فيه الأيام القادمة


إنتهى الجزء التاسع
ويتبع في الجزء القادم


7 Comments:

Blogger Broke said...

Interesting :)

8:09 AM  
Blogger esetch said...

broke, explain more

1:02 PM  
Blogger Broke said...

Because of the many details that u went thru ..While reading ..I felt that I'm walking around with Samy .. looking at the
souvenirs and toucing them ..

10:10 AM  
Blogger esetch said...

OK

So detail is good. Good, good.

I thought it was too much details.

1:55 PM  
Blogger الأجنحة المتكسرة said...

مازلنا بالانتظار ... عسى المانع خيرا

11:31 AM  
Blogger esetch said...

أجنحة
Too much work, so little time

7:17 AM  
Blogger الأجنحة المتكسرة said...

esetch

يعطيك العافيه :)

2:38 PM  

Post a Comment

<< Home