Monday, August 15, 2005

رواية الدانوب الأحمر – الجزء الأول



هذه الرواية خيالية. جميع الشخصيات فيها من وحي خيال الكاتب ولكنها قد تحتوي على شخصيات حقيقية تم إدخالها بالرواية من أجل الحبكة الدرامية

يا له من موقف رهيب. في لحظات مماثلة تعتري الإنسان رعشة. رعشة الصدمة مما يرى أو ما رأى، أو رعشة ذاك الموقف الذي مر فيه. ولكن ما كانا فيه قبل لحظات فاق التصور، ولايمكن أن تكون هناك لحظات مماثلة. الرعشة التي تعتريهما الآن هي رعشة لا يدركها إلا من شعر وقاسى منها، رعشة الخروج من الماء الشبه متجمد والوقوف مبتلاً في الجو البارد القارص

لقد بدأت ملامح الفجر بالتكوين. وها هي الشمس بأشعتها تطل بخفية، كفتاة صغيرة تسرق النظر من خلف باب

إضاءات سيارات الشرطة والإسعاف تومض بالتتابع عاكسة نورها على النهر بالأسفل وتلقي باللمعان على الثلج الأبيض بالقرب منهم

"نيهمن سي إس زوم ليشننهاوس سوفورت. أوند كين نوتن آل، بس إيش دورت آنكووم. خذوا الجثة للمشرحة في الحال. ولا يلمسها أحد حتى وصولي" يحدثهم المفتش

يتجة المفتش نحو سيارة الأسعاف ،"سيند سي غانز ريشت. هل هما بخير الآن؟" يسأل المسعف

"ياه. سي سيند فاين. إس إيست نور آين وارمستوش ويغن يس كالتن واسرس. نعم هما بخير. إنهما في حالة صدمة حرارية بسبب الماء البارد فقط" يرد المسعف

"غوت، غوت. جيد، جيد" يتمتم المفتش

يركب المفتش سيارة الإسعاف حيث لا يزالان بداخلها وهما مغطيان بالبطانيات لتدفئتهما وقد إنتزعا واستبدلا ملابسهما المبللة بأخرى جافة أعطاهما إياهم المسعف. وجوههما الشاحبة تدل على وضعهما

"سيجارة" يمد لهما علبة المالبورو البيضاء

يهز رأسه نافياً، بينما تمد هي يدها الراجفة وتأخذ واحدة. ويولعها لها. تأخذ نسماً عميقاً وتطلق زفيرها المملوء بالدخان. عادة ما يعترض على التدخين وتدخينها بالذات ولكنه لم يقل شيئاً هذه المرة

"ليلة قاسية" يتحدث المفتش دون أن يوجه حديثه لأحد منهما، يصمت لبرهه

"أعتقد بأن الأمور إنتهت على هذا، ولكني أمرت لكما بسكن آمن وحماية متواصلة للأيام القادمة، ليطمئن قلبي" يتحدث المفتش

يدخل المسعف مرة أخرى ويأخذ قياسات الحرارة والضغط ويجري فحوصات روتينية

"إنهما بخير الآن، يستطيعان الإنطلاق بعد نصف ساعة على أكثر تقدير" يحدث المسعف المفتش

"حسناً، شكراً لك" يرد المفتش

"سأترككما قليلاً، على أن تنطلقا مع الرجال بعد نصف ساعة لتخلدا به للنوم في السكن الآمن. وسألتقي بكما غداً لنستعرض معاً ملابسات الأحداث" يحدثهما المفتش ويترجل من الإسعاف

يطبق الصمت مرة أخرى داخل الإسعاف. يود كلاهما التحدث للآخر ولكن يبدو بأن الصدمة قد عقدت لسانهما معاً

تميل نحوه ببطء وتسند رأسها على كتفه

يا إلهي كيف حصل كل ما حصل؟ ولماذا؟ لا أستطيع تصديق أحداث الليلة. يحدث نفسه متمنياً أن تكون الأمور قد إنتهت على ما هي عليه. هو يعرف بأنه لن يستطيع تحمل المزيد. إنه يريد الإنتهاء من كل شيء والعودة لوطنه. العودة للكويت


إنتهى الجزء الأول
ويتبع في الجزء القادم



8 Comments:

Blogger forzaq8 said...

هذى القصه التى تعاونت فيها مع
blogger ?(lost in translation) اظن

بس الصراحه انت صعب
المانى ماشاء الله

و السالف فيها بيت امن بعد
شى طيب ما شاء الله

1:12 PM  
Blogger جنة الحواس said...

و أخيرا نشرتها

I was waiting 4 it ..

1:20 PM  
Blogger esetch said...

forza
إنت وينك؟ من زمان مو حاط لنا كومنت

مع كل الحب لنوني العزيزة ولكن التعاون كان مع العزيز أنتي ريزن إللي إختفى فجأة حتى ما يرد على الإيميلات

بس هالرواية إن شاء الله تعجب الكل خصوصاً بأن فيها

sex, lies, deception, and sex

8-))

1:23 PM  
Blogger esetch said...

broke

عسى الله يقدرني وأخلصها لأن عندي أفكار ثانية ولكن

so little time

Glad you R enjoying what i rite
thank U

8-)

1:27 PM  
Blogger nanonano said...

يا بختنا.....ونــــــــــــــاسه

8:42 AM  
Blogger Bashar Naffa' said...

good luck man,
u promised me be4 that u will involve me in ur new story :) :)
keep it up !

12:16 PM  
Blogger esetch said...

Beeshooo

I need to know more about u man. Iam thinking about an adventure in UAE

1:22 PM  
Blogger Jewaira said...

The good old days of blogging :-)

Glad you're still around here Esetch

9:40 AM  

Post a Comment

<< Home