Wednesday, May 18, 2005

رواية إحتضان السراب – الجزء العاشر


إنها في منزل أبيها الأيام الأربع السابقة. تحدثني أختي. شريفة بالله عليك، لا أريد سماع هذه الأحاديث فالأمر لا يعنيني مطلقاً، أرد عليها. ما بك يا خالد، إني أحمل الكثير من الأخبار، فلا تقاطعني. لا أريد أخبارها. فكلما زادت في حديثها، كلما زاد إشتياقي لإبنة خالتي وشقائي يزداد. ولكن شريفة لا تمل من الكلام، بل تسرد التفاصيل

لقد نقلت شريفة لي الإشاعات التي تقول بأن أبيها، أي زوج خالتي، قد أصيب بلعنة سوق الأوراق المالية، أو ما يعرف بأزمة سوق المناخ. وقد خسر الكثير من أمواله، إلا أن حماها وزوجها فخسائرهما فاجعة

وهناك من إستغنى من جراء أزمة المناخ، فأصبح مليونيراً بين ليلة وضحاها. لطالما حاول أخي حث والدي على الدخول بسوق الأسهم. إلا إن والدي كان يصر على الإبتعاد عن هذا الأمر، وحسناً فعل. وإلا لكان قد خسر كل شيء، والأهم بالنسبة له، إسمه

أما عني أنا، فقد كنت قد إنشغلت بالدراسة إلا أن مكالمات شريفة، بين الفترة والأخرى لم تنقطع، تحمل الأنباء، من سيء إلى أسوأ، لتفقأ جروحي أكثر ولتذر الملح فوقها دون أن تعلم

لقد أصبحت المشاكل بين إبنة خالتي وزوجها تتطور إلى حد القطيعة لأسابيع. لم تعد، على ما يبدو، تطيق الوضع المادي لزوجها. ووضع أبيها ليس بأفضل، هذا ما يبدو، إلا أن المعلومات التي بحوزتي تقول بأن أبيها قد عمل بذكاء بعض الشيء ولم يخبر شركائه، أعني زوج إبنته وأبيه. فقد عمد على إخراج جزء من أمواله إلى الخارج ووضع بعض السيولة بأسماء أبنائه وبإسم خالتي. لقد كان حريصاً وذكياً طوال عمره ، زوج خالتي هذا، وإلا لإنقلبت حياته هو الآخر لجحيم لا يطاق بسبب خالتي

ولم تدم فترة طويلة حتى وصل الإتصال من شريفة مرة أخرى. حدثت مشادة كبيرة بينهما، وامتد الأمر إلى الإعتداء عليها بالضرب خالتي كانت منهارة، تحدثني أختي، إلا أنها مع ذلك، ما إنفكت تلملم الموضوع. لم تحسب حساباً لمشاعر إبنتها، ولكن كانت خائفة من الفضيحة وكلام الناس. يا لتعاسة إبنة خالتنا، يبدو بأن مصيبتنا هي خالتي ولا أحد غيرها

لم أعرف كيف يكون رد فعلي للأخبار. ولكن آلمتني الأخبار. بالرغم من كل المشاعر، وما حصل بالماضي، إلا أنها بالنهاية إبنة خالتي ويؤذيني ما يضرها، ولكنني لا أستطيع إنكار أنانيتي الدفينة بداخلي ورغبتي بأن يمتد الخصام لحد القطيعة وأخيراً الطلاق، وهذه المرة، لا أعتقد بأنها ترفضني، هي أو أمها، خالتي

إنتهى الجزء العاشر

ويتبع في الجزء القادم

5 Comments:

Blogger EsTeKaNa said...

يعطيك العافية
أكثر شي أحبه في قصاك..واقعيتها المستمدة من أحداث مرت بالكويت
استمر بهذه الروعة:)

8:34 AM  
Blogger nanonano said...

وااااااااي
حرني خالد

9:09 AM  
Blogger Beeshooo said...

لا استطيع أن أنكر ان خالد سيشعر ببعض الفرحة بداخله لما حصل لابنة خالته , و لو لمدة قصيرة

هذا شعور الانسان الطبيعي

9:23 AM  
Blogger Broke said...

:/

1:51 PM  
Blogger bora bora said...

كل هذا و ليلحين ميّت عليها
حتى ما أوقفت مع زوجها في وقت أزمته
ما فيها ولا ذرّة سنع
صج لين قالوا
مادري شنو الخرقة والمرقة

4:50 PM  

Post a Comment

<< Home