Wednesday, April 27, 2005

رواية فسيفساء – الجزء الثالث عشر


الزمان : الأحد – 16 / يناير / 2005 – الساعة الثانية فجراً

المكان : شقة بومريوم الخاصة

يدخل بومريوم الشقة ,والتعب قد أضناه، يضئ الكثير من الشموع العطرية التي تهدئ النفس والروح في بعض الأحيان. آه كم أصبحت روحه متعبة الليلة.

ما كنت لأغفر لنفسي لو كان قد حدث لها شيئاً، يحدث نفسه، يا إلهي كيت. كم أنا آسف.

أيعقل أن ذاك الوجه الملائكي يمتلأ خدوشاً. ولكن ما ذلك مقارنة بخدوش، بل جروح النفس. لا أظن بأنها سوف تنسى حادثة الليلة. يا إلهي، لقد كنا قاب قوسين أو أدنى من الموت.

على الرغم من محاولتها طمأنتي، إلا أنني أعلم، بأنها كانت مفزوعة لدرجة لا تقاس، بل هي تشغل نفسها بي لتنسى رعبها

ينغمس بومريوم بالماء في حوض الجاكوزي، محاولا الإسترخاء ولو لفترة قصيرة. يا له من علاج فعال ولو لحين.

ما الذي حصل بالضبط، وكيف إستطاعوا الوصول لنا. يا إلهي ماذا عن بقية الأصدقاء.

يهب بومريوم مذعوراً، ويرتبط بشبكة الإنترنت في محاولة الإتصال المباشر بالأصدقاء وتحذيرهم.

لا أحد يرد. آه هذا طبيعي. لا أظن بأن أحداً منهم على الشبكة في هذه اللحظة والوقت

"بومريوم، ألا تزال مشغولاً بأمر المواقع" يأتيه الرد من فورزا

يشرح بومريوم لفورزا ما حصل الليلة

"يا إلهي، أنا غير مصدق" يرد فورزا، "ما العمل الآن"

"لم يطلبوا من بأمن الدولة أسماءكم، وقد قلت لهم بأني لا أعرفكم شخصياً" يرد بومريوم

"إذا كيف عرفوا بالأمر؟" يسأل فورزا

"لا أعلم، ربما كانوا يراقبون مواقعهم ولديهم برامج متابعة الزوار. أو ربما نحن نحمل الأمر أكثر مما يستحق، قد يكون أننا كنا في المكان والزمان الغير مناسبين، لا أكثر ولا أقل" يحدثه بومريوم، "على العموم الحذر مهم، ويجب علي تحذير الجميع"

"دع الأمر لي، خذ قسطاً من الراحة الآن، فالإثارة لابد وأن أخذت منك مأخذها، تصبح على خير" يرد فورزا

يتوجه بو مريوم نحو الفراش ويغط على غير عادته، بنوم عميق وبسرعه

الطرق على الباب الذي يتزايد مع ضوضاء جرس الشقة شكلا نشازاً مزعجاً

يسرع بومريوم من فراشه نحو الباب ودون النظر بالعين السحرية يفتح الباب فتقذف كيت إلى الداخل والرعب ظاهراً عليها ، فيحاول سؤالها عن معنى تواجدها هنا في هذا الوقت، إلا أن اللحظات قليلة، فيدخل خلفها ثلاث رجال ملتحين بالزي المدني، وبيد كل منهم رشاش كلاشنيكوف ويصوبونهم نحوهما

"من أنتم؟ ما معنى هذا؟" يسألهم بومريوم، وهو يسحب كيت خلفه ويتراجع للوراء

"أسكت" يصرخ أحدهم، ويبدو وكأنه قائدهم، "يا كافر"

وتنطلق طلقات الرصاص وتبدأ بلمس اللحم البشري بينما صرخات كيت تضمحل

إنتهى الجزء الثالث عشر

ويتبع في الجزء القادم

7 Comments:

Blogger Kuwaiti_Man said...

SH
نحن أصحاب المدونات نحملك المسؤلية الكاملة في حالة حدوث اي شيئ لبومريوم علي يد الإرهابيين

إنت الحين علقتنا, شيصبرني إلى يوم السبت الجاي, عشان اكمل قراءة القصة؟

8:26 AM  
Blogger esetch said...

K_Man

إحتمال قوي أكمل البوست في الويك إند،

8:57 AM  
Blogger forzaq8 said...

راح الشايب !

10:16 AM  
Blogger Anti_Reason said...

Always wear your kevlar under your pajamas ...

10:32 AM  
Blogger nanonano said...

S.H:
يــــــــاحافــــــــــــــظ
ترا ما راح أقدر أنطر لي الويكند....
بس عاد أبي نهاية سعيده

10:48 AM  
Blogger بومريوم said...

ياالله صباح خير:)
خوش كسره:)

فورزا
انا مو شايب:)

11:37 AM  
Blogger Jewaira said...

Esetch :)

I love this part:
ينغمس بومريوم بالماء في حوض الجاكوزي، محاولا الإسترخاء

You're brilliant Esetch with this story! I really like it :)

4:47 PM  

Post a Comment

<< Home