Thursday, April 07, 2005

رواية فسيفساء – الجزء الرابع



الزمان : الأثنين – 11 / يناير / 2005 – الساعة الثانية والنصف بعد الظهر
المكان : شقة بومريوم الخاصة


" هل يبدو لك به معرفة سابقة ؟ أو هل رأيت هذا الشخص من قبل؟" يسأله المقدم خالد. يحاول بومريوم الرد ولكن المقدم يقاطعه، "أرجو منك التأني. خذ كل ما يلزمك من الوقت للتأكد"

"يا حضرة المقدم، لست بحاجة للوقت. لقد لاحظت إسلوب حياتي. وأنا متأكد بأنك قد تحققت عني قبل مجيئك إلي. هذه الشقة لا يعلم بها إلا القليل المقربين بي. لذا أنا متأكد بأنك تعرف بأنني لا أخالطهم. مع إحترامي لهم، إلا أن آراءهم لا تناسبني ولم أقتنع بها يوما من الأيام. إجابتي لسؤالك هي لا، لا أعرفه ولا أظنني قد قابلته من قبل" يرد بومريوم بثقته بعد أن ظن بأنه قد فقدها.

"تعجبني إجابتك الذكية" يجيب المقدم، "ولكن ليس بالضرورة أن تعرفه. هل رأيته من قبل"

"لا أجزم. لا أستطيع التأكيد" يرد بومريوم، " يا حضرة المقدم ما الأمر بالضبط. إلى الآن وأنا لا أعرف سبب تشريفك لي"

"نعم أنت على حق. الصورة هي للمطلوب لأمن الدولة والذي قتل البارحة بمنطقة ميدان حولي. أأنت على علم بالأحداث" يرد المقدم

لقد وقع مساء أمس حادث إطلاق نار بين رجال الأمن وبين مجموعة مطلوبه للأمن. وأسفر الحادث عن إستشهاد الملازم حمد الأيوبي والرقيب أيمن الرشود وإصابة الرقيب بدر المذن والرقيب فهد السمحان. وقد قتل المطلوب بعد أن أمطر زملاء المطلوب الجميع، بمن فيهم المطلوب، بوابل من الرصاص من سيارة كانوا يستقلونها منفردين.

"طبعاً، كغيري، كنت من المتابعين للأخبار. ودعني أقدم لك تعزيتي بالشهيدين" يرد بومريوم متأثراً

"شكراً لك، كلنا حزن عليهما" يرد المقدم

"ولكن أفعلا هذا هم المطلوب؟" يسأل بومريوم مستغرباً

يخرج الملازم بعد أن أشار له المقدم كتيباً يعرفه بومريوم جيداً

"أظنك تعرف هذا الكتيب؟" يسأله المقدم مبتسماً، وبدون إنتظار يخرج بومريوم نسخة أخرى من مجموعة المجلات الموجودة على الطاولة

لقد كان الكتيب هو كتيب معرض بومريوم الفني الذي أقامه في قاعة العدواني في ضاحية عبدالله السالم
"لقد وجدنا هذا الكتيب مع باقي حاجيات المطلوب لذا نحن هنا. فهذا الكتيب هو الرابط بينك وبينه. لقد كنا نريد التأكد لا أكثر" يرد المقدم

"كم أود أن أساعدكم ولكن ..." يسكت بومريوم وكأنه تذكر شيئاً
"هل تذكر شيئأً" يسأله المقدم خالد

"نعم الآن تذكرت، ولكن لا أجد الرابط" يرد بومريوم ،" في إحدى ليالي المعرض، زارنا أحد الأشخاص وكان ملتحياً ولكنه ليس بهذا الشخص المطلوب فلا يشبهه البته. فاللحية بدت مختلفة تماماً. وأخذ يجول بالمعرض ولوقت طويل بعض الشيء. لم أعر الأمر إهتماماً في الحقيقة، مع إستغرابي بعض الشيء لوجوده. فقلما يزورنا منهم ويبدون إهتماماً بمعارضنا. وقلت في نفسي حينها يبدو أنه مهتم بالفن الإسلامي. وقد طلب كتيب المعرض وأهديتة نسخة كانت بيدي" يروي بومريوم

"نعم لا أرى أي رابط مهم حتى الآن" يرد المقدم

"ولكن الغريب في الأمر بأن القيم على القاعات أخبرني بأن هذا الشخص خرج وأخذ مجموعة كبيرة من كتيبات المعرض معه" يرد بومريوم

يبدو الإستغراب أيضاً على وجوه الضابطين. "ألم يسأله القيم عن السبب" يسأل المقدم خالد

"لم أسأله في حقيقة الأمر. الأمر يبدو غريباً ولكننا عادة لا نحرج زوارنا بالأسئلة وإن كانت عن تصرفاتهم. يا عزيزي نحن لا نصدق أن يزورنا زائر فلا نريد تطفيش أحد. لقد قل إهتمام الناس بالفن وأصبح مقصوراً على الغناء، حيث أصبح المطرب هو الفنان فقط" يقولها بومريوم والحسرة ظاهرة عليه

"أنظر إلي هذه الصفحة بالكتيب". يريه المقدم خالد. "لقد طوى أحدهم حافة الصفحة للدلالة عليها فما المهم فيها، أتعلم عنها شيئاً"

"لو تلاحظ يا حضرة المقدم، فإن كل تصاميمي تم تصميمها باستخدام الحاسب الآلي وهذا تصميم ليس بإستثناء. إنه تصميم اشتركت فيه بمسابقه لتصميم غلاف التقرير الانمائى ، الأمم المتحدة. لم يفز طبعا" يضحك بومريوم

يبتسم المقدم "ما هذه الكتابات. إنها أحرف إنجليزية ولكن لا أفهمها" يحدثه

"هذه لغة برمجة بالإنترنت. لا معنى لها، إختلقتها من مخيلتي ولكن فكرة التصميم كانت دمج بين العلوم القديمه و ارتباطها بالحاضر.. و السداسى و الاشكال الهندسيه الاسلاميه عموما كانت تعد على معادلات حسابيه دقيقه و اى غلط ممكن يودى الى افشال التصميم وهو نفس الشى بالنسبه للبرمجه في لغة الإنترنت ... معادلات حسابيه و دقه" يشرح بومريوم محاولا التبسيط

"أنا أسمع عن الإنترنت ولكني لا أعلم شيئاً عنه. على العموم هذا لا يهم. يبدو بأن صاحبنا كان معجباً بالتصميم لا أكثر وأنا أيضا أعجبت بالتصاميم، فذوقك جميل" يرد المقدم
"هذا من لطفك" يجيب بومريوم

"أخي العزيز" يهب المقدم واقفاً آخذا حاجياته "شكراً جزيلاً لك ولمساعدتك" يعطيه بطاقة العمل الخاصة به. "إذا تذكر أي شيء تعتقد بأنه ذات أهمية، أرجوك ألا تتردد بالإتصال بي"

"أنا آسف يا حضرة المقدم، أي سلوكي المهذب، لقد نسيت أن أقدم لكما في غمرة الإثارة شيئاً من الضيافة" يحدثه بومريوم محرجاً

"لا عليك، نحن شاكرين لك تعاونك" يرد المقدم

يودعهما بومريوم، وتخرج كيت من المطبخ قلقة بعض الشيء

"ما الأمر، لقد كنت قلقة طوال الوقت" تسأله كيت

"لن تصدقي ما سأقوله لك. دعينا نعد طاولة الغداء وسأروي لك" يرد عليها بومريوم

إنتهى الجزء الرابع
ويتبع في الجزء القادم



8 Comments:

Blogger Zaydoun said...

ترى انا على أعصابي

10:09 AM  
Blogger nanonano said...

مو معقوله شلون القصه مشوقه...بس لو أنا من بومريوم مواعد و يوله أمن دوله الشقه شان أغمى علي من الخوف

11:14 AM  
Blogger بومريوم said...

حبكه حلوه:)

نانونانو
الشقه بمكان راقى:)

11:24 AM  
Blogger Broke said...

Interesting .. Waiting 4 more .

12:30 PM  
Blogger wafaa said...

انا ناطره الجزء الخامس علشان اعرف شنو الغدا..!!؟

12:39 PM  
Blogger esetch said...

بومريوم
ونانو

أخاف هذيل راقين بأخلاقهم

12:43 PM  
Blogger طائر بلا أجنحة said...

عفوا و مو قصدي التطفل بس ممكن تضمن مشهد يقبضون شرطة الأداب فيه على بومريوم و كيت
و نسيت ماكو شرطة أداب بالكويت ممكن تغير مكان الشقة إلى حي المهندسين بالقاهرة أو المزة بسوريا
و مستعد أني أكون حارس العمارة إلي يعلم الشرطة عن نشاط بومريوم

بصراحة لن أقول موهبة رائعة لأن الأسلوب ينم عن إحتراف رائع

12:54 AM  
Blogger esetch said...

طائر

شكرا على إطرائك

أما بخصوص المشهد فالوقت أصبح متأخرا ولكن أحاول

8-))

9:14 AM  

Post a Comment

<< Home