Monday, January 24, 2005

إغتيال (5)


الزمان: الأثنين التالي
المكان: 112 طريق ملفورد - منطقة بيزواتر إحدى ضواحي لندن

"لا أريد أن أذكركم يا سادة، ولكن علينا أن نأت بسيناريو وبسرعة. الرئاسة تلح في طلبها" يحدثهم غريغ.

"حسنا لدينا سابقة مع شيعة البحرين ويمكن إستخدام سيناريو مشابه، لقد تم تحريضهم ثم تم سحقهم، والآن ندير أمن البحرين كله بواسطة أحد رجالنا" يصرح آندرو.
يهز آرشي رأسه معترضاً "الوضع ليس متشابهاً".
يعترض آندرو "لم لا" ويحاول تفسير رأيه، "نحن نعلم بأن الشيعة في الكويت أثاروا بعض المشاكل للحكومة الكويتية، لم لا نعيد الكره مرة أخرى مع القليل من القوة الزائدة، فالمشكلة بإمكانها أن تصبح قلاقل وذعر".
"هل تعتقد بأن الوضع في الكويت، أقصد الشيعة يناسبنا ، بغض النظر عن إمكانية التوفيق أم لا؟ المهم المحصلة النهائية" يحدثهما غريغ.

"في المرة الأولى، لم يستعن الكويتيون بنا، فما الذي سيجعلهم يطلبون المساعدة منا هذه المرة، لا إستمعا إلي" يشرح آرشي أسباب إعتراضه، "الوضع مغاير تماماً بين البحرين والكويت، فالأولى صغيرة وذو موارد مالية وإقتصادية محدودة بعكس باقي دول الخليج الأخرى. الوضع الإقتصادي يؤثر جداً في إستجابة وتفاعل الجماهير مع القضايا. الشيعة في البحرين يعيشون بالقرب من خط الفقر وبعضهم أسفله. ومطالب شيعة البحرين وإحتجاجاتهم أغلبها إقتصادية. ويجب أن نضع بالإعتبار الأصول العرقية لشيعة البحرين، الغالبية ذو أصول فارسية ويرتبطون على الأقل نفسيا مع إيران، الآّ تذكرون مطالب شاه إيران السابق والمتكررة بالبحرين وإدعائه بتبعيتها لإيران. لقد نبذتهم الحكومات المتعاقبة عنها بسبب ذلك. فالأقلية السنية هي المسيطرة على البلاد وبمقدرات الدولة، وهذا ما يجعل شيعة البحرين وعلى الدوام قنبلة موقوتة يسهل تفجيرها".
يسهب آرشي مكملاً، "أما الكويت فالوضع مغاير تماماً، لديك أقلية شيعية حالتها المالية ميسورة، بل هناك العديد من الأسر الشيعية ثرية، كما أن وضعهم الأجتماعي والسياسي مستقرين فهم مشاركون بالعملية النيابية ولهم ممثليهم، على الرغم من تعطل البرلمان الكويتي في الوقت الراهن، وكذلك فإن الحكومة يدخلها وزير من أتباع الطائفة. وهناك نقطة مهمة ألا وهي التنوع العرقي والجغرافي لشيعة الكويت. فغالبيتهم من الفرس ولكن هناك شيعة ذو أصول عربية في الكويت من منطقة الأحساء ، السعودية الآن، والعراق. أضافة إلى أن شيعة الكويت يتبعون مرجعيات فقهية متنوعة. الغالبية تتبع آية الله الخوئي الموجود بالعراق، وبعضهم من أتباع آية الله الشيرازي الذي إنطلق من الكويت في السبعينيات، والعرب الإحسائيين يتبعو الميرزا الإحقاقي وقلة من الجميع تحولوا نحو آية الله الخميني بعد الثورة في إيران وهؤلاء أو قلة منهم من قام بإثارة القلاقل في الكويت.
النسيج الشيعي في الكويت يصعب التعامل معه ولن تفلح أي محاوله معهم بإعتقادي، فهم ليسوا متحدين وغير متفقين على هدف معين بالأساس والسلطة لطالما كانت ودودة معهم، علاوة كما ذكرت قبل قليل الأغلبية من متبعي مرجعية آية الله الخوئي وهو من أشد مؤيدي سياسة المهادنة ما بين الشيعة أتباعه وحكوماتهم".
يصمت الجميع في محاولة إستيعاب ما قيل.

"ماذا عن الفلسطينيين" يسأل آندرو، "هل بإمكاننا إثارتهم؟".
"بحق السماء آندرو" غريغ بعصبية، "دع الفلسطينيين وشأنهم فالرئاسة ضد هذا الإتجاه، حتى وإن كان لدينا إتجاه مقبول، و ......".

"الدعم المالي" يقاطعه آرشي، "الفلسطينيون يعتمدون على دول الخليج مالياً، والكويت من أهم المساهمين. لن يغير الفلسطينيون موقفهم ما لم يكن هناك دعم مالي بديل وسخي. هم قد يثيرون بعض المشاكل بين الحين والآخر رغبة في زيادة الدعم ليس إلاّ".

"لقد كنت أفكر بصوت مرتفع ليس إلاّ، خصوصاً وأنه قد يتوفر لنا طرق إتصال مؤثرة في منظمة التحرير الفلسطينية عبر الإسرائيليين". يسكت آندرو. الصمت يطبق عليهم، والوجوم بادي على وجهي غريغ وآندرو.

وبعد برهه، يحدثم آرشي، "قد يكون هذا مفيداً في وقت لاحق، أعني الإسرائيليين والفلسطينيين"، ويبتسم.
ينظر غريغ إلى آرشي متعجباً ويقول، "يا إلهي، أنا أعرف هذا التعبير الذي على وجهك، آرشي".
"ما الأمر؟" يسأل آندرو، يتابع غريغ "أنت تعرف شيئاً ولم تبح به لنا، ...، لقد خطرت لك الفكرة أليس كذلك؟".

تبدو إبتسامة آرشي أكبر الآن من ذي قبل، ويقول "غريغ وآندرو، إقتربا مني أكثر".



إنتهى الجزء الخامس
ويتبع في الجزء القادم

2 Comments:

Blogger nanonano said...

وايد عجبني تحليلك للكويتيين الشيعه..أعتقد تقسيمتك كانت دقيقه الى حد ما..أو من أدق ما قريت

10:23 AM  
Blogger esetch said...

نانو
كلنا عيال قرية وكلن عارف خية، الكويت صفيرة وهالمعلومات سهل الحصول عليها خصوصا من الأصدقاء والمشكلة للأسف عدم وجود مراجع ووثائق تاريخية منشورة الواحد يقدر يستعين فيها

2:05 PM  

Post a Comment

<< Home