Thursday, March 03, 2005

رواية فاصلة منقطة – الجزء التاسع



الزمان : السبت – 6 / يوليو / 1996 – الساعة الثامنة صباحاً
المكان : مبني رقم 6 – مركز الحاسب الآلي - الهيئة العامة للأبحاث والدراسات العلمية


"يعقوب وسعود متابعين سالفة الإيرور إللي طلع لنا البارحة" يحدث صلاح مسئوله المباشر، محمد جاسم، بوعبدالله، مدير الدائرة.

"ليش ما چيكتو بنفس اللحظة؟" يقاطعه بوعبدالله، مبدياً نرفزته وعداءه الدائم لصلاح.

محمد جاسم، بوعبدالله، مدير الدائرة، بينه وبين صلاح عداء مستحكم يعود إلى الأيام الأولى لإنظمام صلاح بالهيئة. فقد أبدى صلاح، ومنذ اللحظة الأولى، كفاءة مميزة، أثارت غيرة وحفيظة بعض زملائه ومنهم بوعبدالله الذي ما إنفك يعارضه ويسفِه قدراته وآرائه أمام الآخرين وعلى الأخص المسئولين.
واشتد التنافس بينهما بعد خلو مقعد مدير الدائرة وتم ترشيحهما للمنصب. إلا أن بوعبدالله، عبر الواسطات والهجوم الشخصي على صلاح والمحاولات المتكررة لإغتيال شخصية صلاح خلف الأبواب المغلقة، إستطاع تعيين نفسه بالمنصب.

"وي ديد إت باي ذ بووك. اللوائح تقول يتم التشغيل وأي أخطاء ومشاكل، ترصد ويتم تأجيلها لليوم التالي" يرد صلاح.

"مو إنت كل مرة تقول هاللوائح بايته وما منها فايده، إشلون ألحين تتبعها" يرد بوعبدالله محاولاً السخرية منه.

"إف يو كانت بيت ذم، جويين ذم، قلنا هالمرة نستخدم الإسلوب الجاهلي في شغلنا مثل غيرنا، بس الظاهر هم مو نافع" يحاول صلاح السيطرة على هدوء أعصابه وعدم الوقوع في شراك بوعبدالله.

"في شي ثاني؟" يسأله بوعبدالله ويحاول الإنتهاء من اللقاء بأسرع ما يمكن.

"الشباب يقولون إن الأوفر تايم هالشهر ناقص!" يحدثه صلاح.
"إي آنه خاطبت إدارة المالية واتفقت وياهم على تنـزيل الأوفر تايم خمس دنانير لكل ساعه" يرد عليه.
"ليش!!!" يستغرب صلاح، "وبأي صلاحيه تتصرف چذي، واشلون آنه آخر من يعلم؟" يسأله.
"آنه المدير، وأشوف مصلحة العمل أحسن من أي واحد. وثاني شي، إشقاعدين يسوون غير شرب الچاي بالشفتات، ماكو شي مهم قاعد يصير عشان ياخذون هالمبالغ" يرد بوعبدالله.
"بوعبدالله، إنت قاعد تعطيهم من مخباتك؟ ...، إن شالله ما يرعصون زر عالكيبورد هذي مو النقطة، الحمدلله ما في سرقات صارت بالهيئة، خلاص نقول حق جماعة الأمن والله ما في سرقات، إحنا راح نقص من معاشاتكم.
ثاني شي ، آنه المساعد مالك، واجبك يقول لك لازم تتشاور وياي قبل ما تخطي وتسوي هالشغلة، آنه ماني إحطبه دامه وإنت الشيخ، ولا شنو إنت مو مصدق صاير المدير؟" يرد صلاح بعصبية.

"صلاح !، إلزم حدودك، مو إنت تعلمني واجباتي"
"آنه ملتزم حدودي يا بوعبدالله وما أفتكر غلطت، وإذا بعد هالسنين إنت ما تعلمت واجباتك من نفسك، ما أفتكر إني راح أقدر أعلمك ياها".

"الإجتماع إنتهى، إذا سمحت" يؤشر بوعبدالله بيده نحو الباب.

"يجمع صلاح حاجياته ويخرج، ويغلق الباب خلفه بقوة ويتجه نحو مكتبه، ويقول بغضب"الحقير".


إنتهى الجزء التاسع
ويتبع في الجزء القادم


3 Comments:

Blogger Anti_Reason said...

Oh,OH! Its starting to get - very Q8 like!

BTW, Thanx for your post in mý blog ("Photo Quiz"), but I think you meant "Jupiter", no ;-)

10:08 PM  
Blogger Dunes said...

I got frustrated only by reading it. I've heard people complaining for being attacked and oppressed in their workplace in Kuwait, but I never knew how/why it happened.

Jealousy! How shameful.

Great story. ;)

4:12 AM  
Blogger esetch said...

Suvai

Thank you for visiting, keep coming.

8:30 AM  

Post a Comment

<< Home